النووي
37
روضة الطالبين
والصيد والحليب والرائب والماست والشيراز والمخيض ، وتوقف بعضهم في الشيراز . قال القاضي أبو الطيب : لا معنى لتوقفه ، وفي المخيض وجه ضعيف ، فإن أكل الزبد ، فثلاثة أوجه ، أصحها وبه قطع ابن الصباغ : إن كان اللبن ظاهرا فيه ، حنث ، وإن كان مستهلكا فلا . ولا يحنث بالسمن والجبن والمصل والأقط . وقال أبو علي ابن أبي هريرة ، والطبري : يحنث بكل ما يستخرج من اللبن ، والصحيح الأول . فرع حلف : لا يأكل السمن ، لا يحنث بالأدهان ، ولو حلف على الدهن : لم يحنث بالسمن على الأصح . السابعة : حلف : لا يأكل الجوز ، قال الغزالي : يحنث بالجوز الهندي ، قال : ولو حلف لا يأكل التمر ، لم يحنث بالهندي ، لأن الجوز الهندي قريب من الجوز المعروف طبعا وطعما ، بخلاف التمر الهندي . وقطع البغوي بأنه لا يحنث بالهندي في الصورتين ، وكذا لو حلف : لا يأكل البطيخ لا يحنث بالهندي . ولو حلف : لا يأكل الخيار ، لا يحنث بهذا الذي يقال له : خيار شنبر . الثامنة : كما أن الأعيان أجناس مختلفة الأسماء والصفات ، كذلك الأفعال أجناس مختلفة ، ولا يتناول بعضها بعضا ، فالشرب ليس بأكل ، وكذا العكس ، فإذا